كوسبي يهبط نحو 7% مع بيع حاد للأسهم الآسيوية

يرصد محللو منصة إنفستنج لايف (investingLive)، في تقريرهم الأحدث، تعرض الأسهم الآسيوية لموجة بيع عنيفة قادتها شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا، مما دفع مؤشر كوسبي (Kospi) الكوري الجنوبي للهبوط بنسبة تقارب 7% ليتراجع دون مستوى 6,000 نقطة، مسجلاً أدنى مستوياته منذ الحادي والثلاثين من يوليو الماضي، وسط تصاعد المخاوف من صدمة نفطية تغذي التضخم العالمي.
ملخص الخبر
تراجعت أسواق الأسهم في آسيا بشكل حاد بضغط من انخفاض أسهم رقائق الذكاء الاصطناعي والمخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وفي حين تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 2.6%، سجلت مؤشرات الصين خسائر متباينة، بينما تترقب الأسواق تأثيرات إمدادات الطاقة وتحركات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
مخاوف التضخم والذكاء الاصطناعي تضغط على معنويات المستثمرين
يعود هذا الهبوط الحاد في المؤشرات الآسيوية إلى تزايد الشكوك حول استدامة الطفرة التي تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا سيما بعد هبوط أسهم الرقائق الأمريكية. ويتزامن ذلك مع القلق المتزايد من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة، الناتجة عن الصراع في منطقة الشرق الأوسط، إلى إبقاء معدلات التضخم وعوائد السندات مرتفعة لفترة أطول، مما يضغط مباشرة على أسهم النمو ذات التقييمات المرتفعة.
وعلى صعيد البيانات، أظهرت أرقام التضخم لأسعار الجملة في اليابان ارتفاعاً بنسبة 6.8% على أساس سنوي، وهو ما يقل عن التوقعات لكنه يظل مرتفعاً بما يكفي لإبقاء فرص رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان (BOJ) قائمة. وفي الوقت نفسه، حدد البنك المركزي الصيني (PBOC) السعر المرجعي لليوان مقابل الدولار عند 6.7298، وهو المستوى الأقوى للعملة الصينية منذ الثاني من فبراير 2023، فيما يرى بنك جولدمان ساكس (Goldman Sachs) أن اليوان مقوم بأقل من قيمته الحقيقية بنسبة تصل إلى 25%.
وفي سياق متصل، أظهرت محاضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) ثلاثة أسباب رئيسية وراء رفع أسعار الفائدة إلى مستوى 4.60%، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام زيادات إضافية لمواجهة الضغوط التضخمية. ويتزامن ذلك مع تراجع ثقة الشركات الأسترالية وفقاً لتقرير البنك الوطني الأسترالي (NAB) إلى مستوى سالب 13 نقطة، متأثرة بضربة أسعار النفط وتشديد السياسة النقدية المستمر.
أما على صعيد أسواق الطاقة، فتسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز قدرة أنابيب تصدير النفط الخام بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً في غضون أسابيع من خلال تحويل خط أنابيب الغاز، لرفع طاقة التصدير الإجمالية إلى 10 ملايين برميل يومياً عبر البحر الأحمر وتجنب مضيق هرمز، حيث أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن القوات الإيرانية استهدفت ست سفن تجارية يوم الأحد وحده، في أعلى حصيلة يومية منذ بدء الحرب.
تأثيرات متباينة على أسواق الصرف والملاذات الآمنة في المنطقة
إذا استمر العزوف عن المخاطر وتعمق هبوط قطاع التكنولوجيا، فقد يتجه مؤشر كوسبي إلى مستويات دعم أدنى، وقد يدعم ذلك الين الياباني بوصفه ملاذاً آمناً. في المقابل، قد يمهد استقرار أسعار النفط وابتعاد عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات عن مستوى 5.25% الطريق لارتداد مؤقت للأسهم الآسيوية.
الخلاصة
تعكس هذه التحركات موجة بيع مدفوعة بمخاوف التضخم وتراجع أسهم الرقائق، ويبقى عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات وتطورات إمدادات النفط عبر هرمز والبحر الأحمر من أبرز العوامل التي قد تحدد اتجاه الأسواق، بما في ذلك أسعار الوقود والعملات في الاقتصادات العربية المستوردة للطاقة مثل مصر والأردن والمغرب.
المصدر: investinglive.com
هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ نصيحة استثمارية. تداول الفوركس ينطوي على مخاطر عالية.



