الذهب يستقر دون 4200 دولار بضغط من توقعات الفائدة

يوضح محللو “إف إكس ستريت” FXStreet أن أسعار الذهب XAUUSD تواجه صعوبة بالغة في الحفاظ على مكاسبها المبكرة، إذ يتداول قرب 4170 دولاراً بعد ملامسة أعلى مستوى خلال الجلسة عند 4190 دولاراً. ويعود هذا التعثر إلى تعافي الدولار الأمريكي وعوائد السندات جزئياً بعد تراجعها الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تزايد رهان المتداولين على إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على مساره المتشدد لرفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري.
ملخص الخبر
فشل المعدن الأصفر في اختراق حاجز المقاومة الفنية عند متوسطه المتحرك البسيط لـ 20 يوماً البالغ 4183 دولار، متأثراً بارتفاع مؤشر الدولار DXY بنسبة (+0.10%) ليصل إلى 101.90 نقطة. ويتزامن هذا التراجع مع استمرار المخاطر التضخمية الناتجة عن توترات الشرق الأوسط، مما يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.
توقعات التشديد النقدي وضغوط التضخم تقيدان مكاسب المعدن الأصفر
يرى الخبراء الاستراتيجيون في بنك نورديا Nordea أن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا تزال غير تقييدية بما يكفي للتعامل مع اقتصاد قوي وتضخم يتجاوز المستهدف البالغ 2%. وبناءً على ذلك، أبقى البنك على توقعاته التي تشير إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام ومرة إضافية في العام المقبل، مؤكداً أن تجاوز عوائد السندات طويلة الأجل لمستوى 5% يعكس قوة الاقتصاد ولا يمنع الفيدرالي من مواصلة التشديد النقدي. ويتزامن ذلك مع تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش Kevin Warsh في بانكوك والتي تجنب فيها تقديم توجيهات مسبقة، مما يترك الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات.
ومن الناحية الفنية، يتداول الذهب دون المتوسط المتحرك البسيط لـ 20 يوماً عند 4183 دولاراً، ما يمنحه ميلاً هبوطياً طفيفاً على المدى القريب. وعلى الرغم من تحول مؤشر الماكد MACD إلى الإيجابية، إلا أن بقاء مؤشر القوة النسبية RSI قرب مستوى 45 يشير إلى ضعف القوة الدافعة للصعود، في وقت يتداول فيه مؤشر متوسط الاتجاه ADX دون مستوى 20، مما يعكس ضعف الاتجاه العام.
وفي المقابل، تسهم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واشتباكات الحوثيين مع المملكة العربية السعودية في إبقاء أسعار الطاقة مرتفعة، وهو ما يغذي الضغوط التضخمية التي ظهرت بوضوح في بيانات مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين لشهر سبتمبر. بيد أن عرض إيران الأخير بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام في حال قبول واشنطن لشروطها، إلى جانب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق مؤقت للعقوبات المفروضة على روسيا، قد يسهم في زيادة معروض الطاقة العالمي وتهدئة مخاوف العرض جزئياً.
وفي السياق ذاته، يلقى الدولار الأمريكي دعماً إضافياً من ضعف اليورو EUR جراء الاضطرابات السياسية والمخاوف المالية في فرنسا. ويؤدي هذا التماسك في العملة الأمريكية، إلى جانب استقرار عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 5.08%، إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، مما يدفعه للتداول محصوراً ضمن نطاق ضيق بانتظار محفزات جديدة.
الفائدة المرتفعة تضغط على الذهب والأنظار تتجه نحو اجتماع الفيدرالي
إذا نجح الذهب في تحقيق إغلاق يومي فوق المقاومة الفنية عند 4183 دولاراً، فقد يخفف ذلك الضغوط الهبوطية الحالية؛ وفي المقابل، قد يؤدي تسارع التراجع إلى اختبار الدعم الأولي عند النطاق السفلي لمؤشر بولينجر باند قرب 4053 دولاراً. ويترقب المتداولون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، رغم أن المسؤولين لم يلمّحوا بقوة إلى رفع الفائدة فيه.
الخلاصة
يعكس تعثر الذهب دون 4200 دولار مرحلة ترقب، مع ميل هبوطي طفيف على المدى القريب، إذ تتوازن مخاوف التضخم الناتجة عن التوترات الجيوسياسية مع توقعات تشديد السياسة النقدية. وتُظهر أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن المتداولين يسعّرون احتمالاً بنسبة 89% لرفع الفائدة في ديسمبر، مقابل 15% فقط في اجتماع أكتوبر، وهي أرقام قد تحدد وجهة XAUUSD لدى المتداولين من القاهرة والرياض إلى بغداد وعمّان والدار البيضاء.
المصدر: fxstreet.com
هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ نصيحة استثمارية. تداول الفوركس ينطوي على مخاطر عالية.



