صادرات نفط الشرق الأوسط تفوق مستويات ما قبل الحرب

كشفت البيانات الأولية الصادرة عن شركة تتبع السفن كبلر Kpler عن تجاوز صادرات النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط مستويات ما قبل الحرب في أربعة من الأيام السبعة للأسبوع الأخير من شهر سبتمبر، وذلك على الرغم من تصاعد الهجمات التي تستهدف السفن العابرة في مضيق هرمز.
ملخص الخبر
تغلبت إمدادات النفط الخام في الشرق الأوسط على الاضطرابات الجيوسياسية لتسجل معدلات تصدير تفوق مستويات ما قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بيد أن أسعار خام غرب تكساس الوسيط سلكت مساراً هبوطياً لتتداول بالقرب من مستويات 89.25 دولار للبرميل متأثرة بقرارات الإنتاج واستقرار الإمدادات.
مرونة الصادرات وتدفقات قوية تتجاوز متوسطات ما قبل الحرب
توضح الأرقام الصادرة عن شركة كبلر أن صادرات النفط الخام الإقليمية في يوم 24 سبتمبر، وفي الفترة الممتدة من 27 إلى 29 سبتمبر، قد تراوحت بين 19.5 مليون برميل يومياً و22.5 مليون برميل يومياً. ويعكس هذا الارتفاع مرونة واضحة في قنوات التصدير بالشرق الأوسط، لا سيما عند مقارنتها بمتوسط الصادرات البالغ 18 مليون برميل يومياً المسجل في الفترة ما بين مارس 2025 وفبراير من هذا العام، وهي الفترة التي سبقت اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي المقابل، لم تمنع هذه البيانات القوية لتدفقات الإمدادات أسعار النفط من تسجيل تراجعات ملموسة؛ إذ انخفض خام غرب تكساس الوسيط WTI بنسبة 1.23% ليسجل 89.25 دولار للبرميل وقت كتابة التقرير. ويأتي هذا التراجع لليوم الثاني على التوالي عقب اتفاق منظمة الدول المصدرة للبترول وحلفائها ضمن تحالف أوبك+ على الإبقاء على مستهدفات الإنتاج مستقرة لشهر نوفمبر المقبل.
وتتأثر أسعار خام غرب تكساس الوسيط، بصفته معياراً رئيسياً للنفط الخفيف الحلو، بمعادلة العرض والطلب الحساسة والتقلبات الجيوسياسية. ومع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، يجد الدولار الأمريكي دعماً بصفته ملاذاً آمناً، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على السلع المقومة به؛ إذ إن قوة العملة الأمريكية تجعل النفط أكثر تكلفة للمشترين الدوليين وتحد من الزخم الصعودي لأسعار الخام.
ويترقب المتداولون صدور بيانات المخزونات الأسبوعية من معهد البترول الأمريكي API وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية EIA لتحديد الاتجاه القادم للأسعار. وينطوي تراجع المخزونات عادة على مؤشرات لزيادة الطلب تدفع الأسعار نحو الأعلى، بينما يؤدي تراكم المخزونات إلى الضغط سلباً على مستويات الأسعار، وتظل هذه البيانات محط أنظار المتداولين لتقييم مدى كفاية المعروض في ظل استمرار التوترات بالممرات المائية الإقليمية.
استقرار إمدادات الشرق الأوسط يهدئ مخاوف المعروض في الأسواق
في سيناريو تصاعد الهجمات على الناقلات في مضيق هرمز، قد يميل خام غرب تكساس الوسيط إلى التعافي مدفوعاً بمخاطر الإمدادات؛ أما إذا استمرت الصادرات فوق مستويات ما قبل الحرب بالتزامن مع ثبات مستهدفات أوبك+، فمن المحتمل أن تبقى الأسعار تحت الضغط دون مستوى 89.25 دولار للبرميل.
الخلاصة
يمثل ارتفاع صادرات الشرق الأوسط دليلاً على قدرة سلاسل التوريد على التكيف رغم الهجمات في مضيق هرمز، وليس مؤشراً على انتهاء المخاطر الجيوسياسية بالكامل. وتبقى قرارات إنتاج أوبك+ وتطورات الملاحة في مضيق هرمز من أبرز العوامل المؤثرة في مسار خام غرب تكساس.
المصدر: fxstreet.com
هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ نصيحة استثمارية. تداول الفوركس ينطوي على مخاطر عالية.



