أخبار النفط والسلع

استراتيجيو آي إن جي: مخاطر الخليج تدعم النفط

يوضح استراتيجيو بنك آي إن جي ING، وارن باترسون وإيوا مانثي، أن أسعار النفط لا تزال مدعومة، إذ يركز المتداولون على مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي بدلاً من التهدئة المرتبطة بملف الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما دفع أسعار خام برنت للارتفاع مجدداً نحو مستويات قريبة من 107 دولارات للبرميل.

ملخص الخبر

سجلت أسواق النفط ارتداداً صعودياً سريعاً متجاوزة الضغوط المؤقتة التي أعقبت إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهدئة في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، حيث أسهمت هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية والمخاطر التي تهدد تدفقات الخام عبر الخليج العربي في إعادة توجيه تركيز المستثمرين نحو أمن الإمدادات الحيوية في المنطقة.

تلاشي تأثير اتفاق الهدنة وعودة الزخم الصعودي لأسعار الخام

يشير المحللون لدى بنك آي إن جي إلى أن تراجع أسعار النفط الذي أعقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار بقطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا لم يدم طويلاً، وينطبق ذلك أيضاً على صفقة تصدير الديزل بين الولايات المتحدة وروسيا، إذ أنهت عقود خام برنت الآجلة في بورصة إنتركونتيننتال ICE جلسة أمس مرتفعة 1.8% عند مستوى يقل قليلاً عن 107 دولارات للبرميل، وهو أعلى إغلاق للمزيج منذ منتصف سبتمبر الماضي.

ويُعزى هذا التماسك السعري بالدرجة الأولى إلى تزايد قلق المتعاملين في الأسواق بشأن التطورات الجيوسياسية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً هجمات الحوثيين على السعودية، والتهديدات المستمرة لتدفقات النفط عبر الممرات المائية الحيوية في الخليج العربي، وفي سوق الديزل، عادت الأسعار إلى القوة بعد ضعف أولي أعقب الاتفاق الأمريكي الروسي، إذ لا تكفي الأحجام المقترحة لتخفيف شح المعروض في السوق العالمية للمقطرات الوسطى.

وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى الحلول البديلة لنقل الخام في المنطقة، حيث صرح وزير الطاقة السعودي بأن المملكة تسعى لتوسيع الطاقة الاستيعابية لأنابيب تصدير النفط لتصل إلى 10 ملايين برميل يومياً، مقارنة بالقدرة الحالية البالغة 7 ملايين برميل يومياً، ما يعني وفق آي إن جي إمكانية زيادة الكميات التي تتجاوز الخليج العربي خلال فترة قصيرة نسبياً.

في المقابل، تواجه الإمدادات الأمريكية اضطرابات موازية جراء النشاط الإعصاري في خليج المكسيك، والذي تسبب في تعليق عمليات الإنتاج البحرية للمنتجين الأمريكيين، مما أدى إلى توقف نحو 605 آلاف برميل يومياً من الإنتاج، وهو ما يعادل تقريباً 30% من إجمالي إنتاج الولايات المتحدة في منطقة خليج المكسيك وفقاً لبيانات إدارة المعادن البحرية.

تأثير تقلبات المعروض على بيئة التداول الإقليمية وعقود الفروقات

في سيناريو استمرار التوترات في الخليج العربي وبقاء جزء من إنتاج خليج المكسيك معطلاً، قد يميل خام برنت إلى البقاء مدعوماً قرب 107 دولارات للبرميل، أما تراجع المخاطر في المنطقة فقد يعيد الضغوط على الأسعار كما حدث مؤقتاً بعد إعلان التهدئة الروسية الأوكرانية. ويمتد أثر هذه التحركات إلى المنطقة العربية كلها، إذ تنعكس أسعار الخام على إيرادات الدول المصدرة مثل السعودية والعراق، وعلى فاتورة الاستيراد والتضخم في دول مستوردة مثل مصر والأردن والمغرب، كما قد تتسع تقلبات عقود الفروقات على النفط ويرتفع معها خطر الانزلاق السعري.

BRENT▲ ميل صعودي محتمليستهدف حاجز 107 دولارات
UKOIL▲ ميل صعودي محتملمدعوم بمخاطر إمدادات الخليج
USOIL▲ ميل صعودي محتمليتأثر بتعطل إنتاج خليج المكسيك

الخلاصة

يمثل الارتفاع الحالي في أسعار النفط انعكاساً مباشراً لعودة علاوة المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها الطاغي على معنويات السوق، متجاوزاً أثر التهدئة الروسية الأوكرانية، وتبقى تطورات القدرة التصديرية للأنابيب السعودية ووتيرة استئناف الإنتاج الأمريكي في خليج المكسيك من أبرز العوامل التي تراقبها السوق.

المصدر: fxstreet.com

هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ نصيحة استثمارية. تداول الفوركس ينطوي على مخاطر عالية.

فريق التحرير — بروكر ميزان

فريق تحرير بروكر ميزان يكتب تقييمات وسطاء الفوركس ودروس التداول للمتداول العربي. نبني كل تقييم على سجلات الجهات الرقابية واتفاقيات العملاء الرسمية، ونطبّق منهجية تقييم معلنة على جميع الوسطاء. لا نقدّم نصائح استثمارية، ولا نتقاضى مقابلاً لتعديل أي تقييم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى