سوسيته جنرال يحلل مسار الفيدرالي بعد بيانات التضخم

يستعرض يان غروين Jan Groen، المحلل لدى بنك سوسيته جنرال Societe Generale، بيانات التضخم والنمو الأمريكية الصادرة عن شهر أغسطس، حيث يشير إلى أن مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي جاء أضعف من التوقعات، غير أن ضغوط الأسعار الكامنة في قطاع الخدمات لا تزال متماسكة.
ملخص الخبر
أظهر تقرير البنك الفرنسي أن تعديلات البيانات التاريخية خفضت مستويات التضخم المسجلة سابقاً، لكنها أبقتها فوق المستهدف الرسمي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بينما تشير مراجعات نمو الناتج المحلي الإجمالي وقوة الاستهلاك إلى دخول الاقتصاد الأمريكي النصف الثاني من عام 2026 بزخم مرتفع قد يمهد لرفع الفائدة.
زخم الاستهلاك القوي وتعديلات النمو تدعم تشديد السياسة النقدية
يوضح الخبير الاقتصادي يان غروين أن التراجع الذي شهده مؤشر التضخم الأساسي في أغسطس يعود بشكل رئيسي إلى تباطؤ تضخم السلع الأساسية باستثناء الغذاء والطاقة، بيد أن هذا التباطؤ حجب وراءه تسارعاً جديداً في تضخم الخدمات الأساسية والتضخم الفائق، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية العميقة التي تجعل مسار السياسة النقدية معقداً.
وتشير التقديرات المعدلة إلى أن المراجعات السنوية للحكومة الأمريكية، والتي نُشرت بالتزامن مع مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر أغسطس، قد خفضت القراءة الأساسية لشهر يوليو من 3.3% إلى 3%، ومع ذلك يرى البنك أن الصورة العامة لم تتغير جوهرياً حيث اتجه التضخم الأساسي نحو الارتفاع خلال العام الماضي.
وفي المقابل، رسمت مراجعات الاستهلاك والدخل والناتج المحلي الإجمالي صورة أكثر قوة للنمو الاقتصادي خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالتقديرات السابقة، حيث اتسم الإنفاق الاستهلاكي في أغسطس بالصلابة الشديدة، وهو ما يعكس مرونة الطلب لدى الأسر الأمريكية.
وفي الأسواق، رحّل المتداولون توقعاتهم للرفع التالي لأسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي من اجتماع 28 أكتوبر إلى اجتماع 9 ديسمبر، وأسهم تقرير التضخم في هذا التحول. في المقابل، يرى سوسيته جنرال أن التثبيت في أكتوبر يبقى ممكناً، لكن خيار الرفع لا يزال مطروحاً بانتظار بيانات مؤشري أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين لشهر سبتمبر.
تأثيرات متباينة على أسواق الذهب والعملات الأجنبية
إذا جاءت بيانات التضخم القادمة في سبتمبر أعلى من المتوقع، فقد يتعزز الزخم الصعودي للدولار الأمريكي وقد يضغط ذلك على زوج اليورو مقابل الدولار EURUSD دون مستوى 1.1312 الذي سجله يوم الأربعاء، وهو الأدنى منذ مايو 2025. أما إذا جاءت البيانات دون التوقعات، فقد يحاول الذهب التعافي نحو مستوى 4,220 دولاراً الذي تراجع منه مؤخراً.
الخلاصة
يخلص التقرير إلى أن مراجعات النمو كانت أهم من مراجعات التضخم، وأن التضخم الكامن لا يزال أعلى من أن يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي ارتياحاً واضحاً. لذلك قد تكون بيانات التضخم لشهر سبتمبر عاملاً مؤثراً في تحركات الدولار والذهب، وهي أصول يتابعها المتداولون من القاهرة إلى الدار البيضاء.
المصدر: fxstreet.com
هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ نصيحة استثمارية. تداول الفوركس ينطوي على مخاطر عالية.



