أخبار النفط والسلع

ترامب لا يستبعد ضربات جديدة لإيران والنفط يرتفع

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد، بحسب ما نقلته شبكة “فوكس نيوز”، أنه لا يستبعد توجيه ضربات عسكرية إضافية ضد إيران قبل موعد الانتخابات النصفية، معرباً عن ثقته في حسم هذه المواجهة “قريباً جداً”. وتزامنت هذه التصريحات مع ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.72% إلى 92.00 دولاراً للبرميل، وسط تحذيرات إيرانية للسفن في مضيق هرمز.

ملخص الخبر

ارتفع خام غرب تكساس الوسيط WTI بنسبة 0.72% إلى 92.00 دولاراً للبرميل، بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إمكانية شن ضربات عسكرية إضافية ضد إيران. وتتزامن هذه التوترات مع تحذيرات إيرانية صارمة للسفن المارة عبر مضيق هرمز، مما يعزز العزوف عن المخاطرة ويدعم الدولار كأصل ملاذ آمن في الأسواق المالية العالمية.

تحذيرات الملاحة في هرمز والتهديدات العسكرية تشعل أسواق الطاقة

ويعزى هذا الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط إلى تنامي المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة العالمية؛ إذ حذرت سلطة مضيق الخليج الفارسي الإيرانية PGSA ملاك السفن من استخدام طرق “غير مصرح بها” في الخليج العربي ومضيق هرمز، مهددة بعواقب للشركات غير الممتثلة. ويُعد مضيق هرمز ممراً رئيسياً لإمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تهديد للملاحة فيه عاملاً قد يضغط على جانب العرض.

بيد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى أن الحرب ستنتهي قريباً جداً، مؤكداً أنه بمجرد تحقيق النصر، ستتراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب بشكل حاد. وأضاف ترامب أن الأهم هو ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً، معتبراً ذلك «مفتاح الأمر كله». غير أن هذه الوعود لم تمنع الأسواق من تسعير المخاطر الفورية، حيث يتفاعل خام غرب تكساس الوسيط WTI مع احتمالات التصعيد العسكري القريب.

وفي سياق متصل، انعكست هذه التطورات الجيوسياسية على أسواق العملات والمعادن الثمينة؛ حيث واصل زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي AUDUSD تراجعه دون مستوى 0.7100 مسجلاً أدنى مستوياته منذ الرابع من أغسطس. ويعود ذلك إلى الدعم القوي الذي تلقاه الدولار الأمريكي كملاذ آمن جراء التوترات القائمة، بالتزامن مع بقاء عوائد السندات الأمريكية قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات، مدفوعة بزيادة الرهانات على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في أكتوبر لمواجهة مخاطر التضخم الناجم عن قفزة أسعار الطاقة.

وفي المقابل، شهد زوج الدولار ين USDJPY عمليات شراء ارتدادية مع بداية الأسبوع الجديد، معوضاً جزءاً من خسائره السابقة التي نجمت عن تكهنات بتدخل السلطات اليابانية لدعم الين. غير أن التوجه التيسيري لبنك اليابان BoJ حد من مكاسب العملة اليابانية، في وقت يجد فيه الدولار دعماً من ارتفاع أسعار النفط الذي يغذي مخاوف التضخم ورهانات رفع الفائدة في أكتوبر. كما استقطب الذهب بعض طلبات الشراء الطفيفة ليرتفع هامشياً، وإن ظل يتحرك دون المستوى الرئيسي البالغ 4,300 دولار للأونصة، مدعوماً بتراجع الدولار وعوائد السندات.

وفي خلفية المشهد، قام كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي لمواجهة مخاطر التضخم المتصاعدة. ومع اعتماد البنكين المركزيين على البيانات الاقتصادية القادمة لتحديد مسار السياسة النقدية المستقبلية، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط يهدد بإطالة أمد التضخم المرتفع، وهو ما قد يجبر البنوك المركزية على إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

مخاوف الإمدادات النفطية تعزز العزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية

إذا تدهورت الأوضاع الأمنية في مضيق هرمز ونفذت الولايات المتحدة ضربات عسكرية، فقد يميل خام غرب تكساس الوسيط WTI إلى مزيد من الصعود فوق مستوى 92.00 دولاراً. وفي المقابل، إذا هدأت التوترات السياسية واستقرت حركة الملاحة، فقد يميل النفط إلى التراجع نحو مستويات ما قبل التوترات.

WTI▲ ميل صعودي محتملارتفاع بسبب التوترات الجيوسياسية
AUDUSD▼ ميل هبوطي محتملتراجع دون مستوى 0.7100
USDJPY▲ ميل صعودي محتملارتداد بدعم من قوة الدولار

الخلاصة

تمثل هذه التطورات اختباراً حقيقياً لشهية المخاطرة في الأسواق المالية، حيث لا تزال التهديدات العسكرية هي المحرك الأساسي لأسعار الطاقة والدولار حالياً. وقد تبقى هذه التحركات رهينة التطورات الميدانية وبيانات المخزونات الأمريكية الأسبوعية. ويهم ذلك الدول المستوردة للطاقة مثل مصر والأردن والمغرب عبر فاتورة الاستيراد، كما يهم المصدرين مثل العراق والسعودية عبر الإيرادات.

المصدر: fxstreet.com

هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ نصيحة استثمارية. تداول الفوركس ينطوي على مخاطر عالية.

فريق التحرير — بروكر ميزان

فريق تحرير بروكر ميزان يكتب تقييمات وسطاء الفوركس ودروس التداول للمتداول العربي. نبني كل تقييم على سجلات الجهات الرقابية واتفاقيات العملاء الرسمية، ونطبّق منهجية تقييم معلنة على جميع الوسطاء. لا نقدّم نصائح استثمارية، ولا نتقاضى مقابلاً لتعديل أي تقييم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى