تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع هبوط النفط

يوضح المحلل كريستيان بورخون فالنسيا Christian Borjon Valencia من مؤسسة إف إكس ستريت FXStreet أن عوائد سندات الخزانة الأمريكية انخفضت يوم الثلاثاء توازياً مع تراجع أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI، وذلك تحت وطأة أنباء أشارت إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق، رغم صدور تقارير أخرى تؤكد أن المحادثات لا تزال مستمرة ولم تكتمل بعد.
ملخص الخبر
شهدت الأسواق المالية تراجعاً طفيفاً في عوائد الديون السيادية الأمريكية مدفوعة بانحسار المخاوف الجيوسياسية وهبوط أسعار الطاقة، بالتزامن مع صدور بيانات عقارية سلبية داخل الولايات المتحدة عززت من هدوء عوائد السندات طويلة الأجل، بينما استقرت العوائد قصيرة الأجل الحساسة للسياسة النقدية.
تأثير الأنباء الجيوسياسية والبيانات العقارية على معنويات الأسواق
انخفضت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس تقريباً لتستقر عند مستوى 5.123%، مستجيبة في البداية للأنباء الجيوسياسية التي ضغطت على أسعار الطاقة نحو الأسفل. وفي سوق السلع، تراجع خام غرب تكساس الوسيط WTI بنسبة (-0.67%) ليتداول عند مستوى 97.58 دولاراً للبرميل، كما ضغط تعافي أسواق الأسهم الأمريكية على عوائد السندات، وفق المصدر.
في المقابل، أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة حديثاً هبوطاً حاداً في مبيعات المنازل المعلقة في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر بنسبة بلغت (-7.3%)، وهو تراجع فاق التوقعات بكثير والتي كانت تشير إلى انخفاض طفيف بنسبة (-0.5%). ويُعزى هذا التدهور الحاد في قطاع الإسكان إلى الارتفاع المستمر في أسعار الفائدة على التمويل العقاري التي أضرت بمستويات الطلب بشكل مباشر.
وعلى صعيد أسواق الصرف، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي DXY، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة (-0.32%) ليصل إلى مستوى 101.66. بيد أن العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل سنتين، والذي يعد الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، استقر دون تغيير يذكر عند مستوى 4.789%، مما يعكس ترقب المتداولين للخطوات المقبلة في السياسة النقدية.
وتشير تسعيرات أسواق المال عبر منصة برايم تيرمينال Prime Terminal إلى أن المتداولين يسعرون بالكامل إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه لشهر أكتوبر الجاري، في حين تبلغ الاحتمالية المسعّرة لاجتماع شهر ديسمبر 89% وفق برايم تيرمينال، من دون أن يحدد المصدر اتجاه القرار، مما يحصر التحركات السعرية الحالية ضمن نطاقات ضيقة بانتظار بيانات طلبات إعانة البطالة ومؤشرات مديري المشتريات لاحقاً.
تأثير تراجع النفط والعوائد على عقود الفروقات للمتداول العربي
إذا استمر الزخم الهبوطي لأسعار النفط دون مستويات 97.58 دولاراً مع إشارات إيجابية للمفاوضات، فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من الهبوط في عوائد السندات الأمريكية ودعم أسواق الأسهم؛ وبعكس ذلك، فإن تعثر المحادثات الجيوسياسية قد يدفع خام غرب تكساس الوسيط للارتداد مجدداً صوب مستويات أعلى، مما يعيد الزخم الصعودي لعوائد السندات والدولار.
الخلاصة
يمثل تراجع العوائد الحالي تهدئة مؤقتة مدفوعة بآمال دبلوماسية وبيانات عقارية ضعيفة، وليس تحولاً هيكلياً في السياسة النقدية. ومن المحتمل أن تبقى مستويات النفط الخام، إلى جانب بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية المقررة في 22 أكتوبر، محور اهتمام المتداولين في الأسواق العربية من القاهرة إلى الدار البيضاء لتحديد الاتجاه القادم للدولار.
المصدر: fxstreet.com
هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ نصيحة استثمارية. تداول الفوركس ينطوي على مخاطر عالية.



