خام تكساس يتراجع دون 91 دولاراً مع تدفقات الخليج

يشير المحرر في إف إكس ستريت FXStreet جيرمو ألكالا Guillermo Alcala إلى أن أسعار النفط الخام شهدت تراجعاً معتدلاً في تداولات يوم الجمعة، حيث ساهمت التقارير الواردة حول زيادة الصادرات النفطية من دول الخليج في تخفيف حدة القلق المرتبط بجمود مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ليتراجع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط WTI إلى ما دون 91.00 دولاراً بقليل.
ملخص الخبر
تخلت أسعار النفط الخام عن مكاسبها الأسبوعية مع تدفق إمدادات إضافية من منطقة الشرق الأوسط، في حين أسهمت ضغوط واشنطن على الحلفاء الأوروبيين لإطلاق مخزونات الديزل في تهدئة المخاوف الفورية بشأن المعروض، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية كحاجز يدعم الأسعار من الهبوط الحاد.
تدفقات الشرق الأوسط والضغوط الأمريكية تهدئان روع الأسواق
ويُعزى هذا التراجع المعتدل في أسعار النفط إلى بيانات كشف عنها تقرير صادر عن بنك جي بي مورجان JP Morgan، إذ أكد أن تدفقات النفط من دول الشرق الأوسط استقرت عند متوسط 17.7 مليون برميل يومياً خلال شهر سبتمبر، وهو ما يعادل نحو 98% من مستويات ما قبل الحرب، بينما بلغ متوسط صادرات الوقود 3 ملايين برميل يومياً بنسبة وصلت إلى 58% من إمدادات ما قبل الحرب، مما بدد المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.
وفي السياق ذاته، أسهم التدخل السياسي الأمريكي في تخفيف الضغوط الصعودية على الأسعار، حيث حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلاً من فرنسا وألمانيا على الإفراج الفوري عن مخزونات الديزل لديهما، ملوحاً بفرض حظر على الصادرات الأمريكية في حال عدم الاستجابة، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط على الأسعار، التي تراجعت من أعلى مستوى سجلته يوم الخميس عند 92.64 دولاراً.
غير أن الزخم الهبوطي للخام ظل محصوراً وضمن نطاقات محدودة، إذ يترتب على تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف مستمرة؛ حيث نقلت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الخميس عن مسؤولين أمريكيين أن البنتاغون يرسل حاملة طائرات ثالثة على متنها نحو 10,000 جندي إلى المنطقة، في إشارة إلى احتمال استئناف الأعمال العدائية قريباً.
وفي سياق متصل، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة نفط لضربة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ما يذكّر بأن هذا الممر الحيوي لا يزال بعيداً عن الأمان، ويحدّ من تراجع الأسعار أكثر.
توازن قوى العرض والطلب يحكم تحركات العقود الآجلة للنفط
استناداً إلى الزخم السائد، فإن استمرار التداول دون 91.00 دولاراً قد يمهد لمزيد من الهبوط نحو مستويات أدنى في حال استمرار تدفق الإمدادات الخليجية، بينما قد يميل السعر إلى العودة نحو قمة الخميس عند 92.64 دولاراً للبرميل إذا ما تجددت الاشتباكات أو تعطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز.
الخلاصة
يمثل الهبوط الحالي تهدئة مؤقتة لأسعار النفط مدفوعة بارتفاع الصادرات الخليجية وضغوط ترامب على أوروبا بشأن الديزل، فيما قد تظل التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وبيانات المخزونات الأسبوعية عوامل حاسمة في تحديد الاتجاه المقبل.
المصدر: fxstreet.com
هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ نصيحة استثمارية. تداول الفوركس ينطوي على مخاطر عالية.



