تراجع أسعار خام غرب تكساس الوسيط نحو 89 دولاراً

تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI لتتداول حول مستوى 89.10 دولار للبرميل خلال الجلسة الآسيوية يوم الخميس، إذ وازن المستثمرون بين مؤشرات تعافي تدفقات النفط في الشرق الأوسط واستمرار تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
ملخص الخبر
سجلت أسعار النفط تراجعاً واضحاً بعد مكاسب طفيفة حققتها في الجلسة السابقة، إذ أسهم استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز واستعادة السعودية لنصف طاقة خط أنابيب شرق-غرب في تخفيف حدة المخاوف بشأن المعروض العالمي، على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية الراهنة.
تعافي الإمدادات الإقليمية وجهود التهدئة يضغطان على أسعار الخام
ويُعزى هذا الهبوط السعري بشكل رئيسي إلى اقتراب شحنات الخام الإقليمية من مستويات ما قبل الحرب، وذلك بعد أن نجحت المملكة العربية السعودية في استعادة نصف الطاقة التشغيلية لخط أنابيب شرق-غرب التابع لها، وهو ما أسهم في دفع حجم التدفقات عبر مضيق هرمز الحيوي ليصل إلى 13.2 مليون برميل يومياً، على الرغم من استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران بشأن السيطرة على المضيق.
وفي السياق ذاته، أكدت المتحدثة الإيرانية فاطمة مهاجراني تسلم طهران مقترحاً أمريكياً يتعلق بإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، في وقت تستعد فيه منظمة أوبك بلس OPEC+ للإبقاء على حصص الإنتاج المقررة لشهر نوفمبر دون تغيير خلال اجتماعها المرتقب في نهاية الأسبوع الجاري.
وأشار محللو دويتشه بنك إلى إعلان الولايات المتحدة عزمها طرح ما يصل إلى 40 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، في ما سيكون آخر سحب ضمن الإفراج العالمي المنسق الذي أُعلن في وقت سابق من العام، ولفتوا إلى أن هذه الإمدادات الإضافية ساعدت الأسعار على تحقيق ارتداد لافت خلال الجلسة، رغم بقائها تحت الضغط حتى الإغلاق.
وقد سلط محللو دويتشه بنك الضوء على تراجع المؤشرين القياسيين؛ إذ أنهى خام برنت التداولات منخفضاً بنسبة (-2.59%)، بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط تراجعاً حاداً بنسبة (-3.48%) ليصل إلى أدنى مستوى له في أربعة أسابيع عند 89.48 دولار للبرميل، بالتزامن مع اتساع الفارق السعري بين المؤشرين القياسيين مع انتهاء صلاحية عقد برنت الآجل للشهر الأقرب في اليوم نفسه.
تأثير تراجع النفط على تداولات السلع والعملات في الأسواق العربية
في سيناريو استمرار تعافي التدفقات عبر مضيق هرمز، قد تبقى الأسعار تحت الضغط، غير أنها قد ترتد إذا تزايد الحذر حيال استدامة هذا التعافي في غياب اتفاق دائم ينهي الحرب، ولا سيما مع تمسك طهران وواشنطن بادعاء السيطرة الكاملة على الممر المائي. ومن المحتمل أن يخفف تراجع الخام بعض الضغط على فاتورة الاستيراد في دول مستوردة مثل مصر والأردن والمغرب، في حين قد يضغط على إيرادات دول مصدرة مثل العراق والسعودية.
الخلاصة
يمثل الهبوط الحالي استجابة مباشرة لتعافي المعروض في الشرق الأوسط وإعلان طرح كميات من الاحتياطي الأمريكي، وليس دليلاً على زوال المخاطر الجيوسياسية بالكامل، ويبقى الاتجاه المقبل مرهوناً بنتائج اجتماع أوبك بلس ومستجدات المقترح الأمريكي بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
المصدر: fxstreet.com
هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط ولا يُعدّ نصيحة استثمارية. تداول الفوركس ينطوي على مخاطر عالية.



